Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

بسمه تعالى

منذ البداية حتى هجرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم

مقتبس من كتاب : منتقى الدرر في سيرة المعصومين الأربعة عشر عليهم السلام

تأليف :سماحة الشيخ محمد محمدي الأشتهاردي


المحتويات

نبذه مختصرة حوله ع

علي وليد الكعبة

نسب الإمام علي ع

الإمام تربى في حجر الرسول ص

الإمام رفيق الرسول ص في حراء

مقتطفات من طفولته عليه السلام

الإمام أول القوم إسلاما

ظهور ايمان علي في بداية الإسلام

علي برفقة الرسول ص في الهجرتين

علي في شعب أبى طالب

مبيت علي على فراش الرسول ص

مباهاة الله وملائكته بتضحيات على ع

هجرة علي إلى المدينة

الاسم : علي عليه السلام

اللقب المعروف: أمير المؤمنين

ا
لكنية : أبو الحسن

ا
لأب:أبو طالب عليه الرحمة

الأم: فاطمة بنت أسد

تاريخ ومحل الولادة: 13 من رجب عشر سنوات قبل البعثة النبوية الشريفة داخل الكعبة

مدة الخلافة: أربع سنوات وتسعة أشهر

مدة الإمامة: 30 سنة

تاريخ ومحل الشهادة: أصيب في 19 رمضان سنة 40 من الهجرة في مسجد الكوفة بيد الملعون عبدالرحمن بن ملجم، واستشهد في 21 رمضان بالكوفة عن عمر يناهز 63 عاماً

مرقده الشريف: النجف الأشرف

 


علي وليد الكعبة:

ولد الإمام علي ع صباح يوم الجمعة "13" من رجب المرجب قبل 10 سنوات من البعثة النبوية الشريفة في مكة المكرمة داخل الكعبة

ويعد هذا من المفاخر والمميزات التي لا نظير لها في حياة الإمام علي ع، وذلك بولادته في بطن الكعبة وهي أقدس بقعة على وجه الأرض، وهذه الحادثة التاريخية ثابتة في روايات الشيعة والسنة بل قطعية. وأثبتها العلامة الأميني في كتابه القيم الغدير في المجلد السادس نقلا عن ستة عشر كتابا من كتب أهل السنة.

نعم كانت ولادته ع في بقعة تعتبر مطاف الأنبياء ص، ومركز التوحيد وعبادة الله، وموضع احترام جميع الأديان والقبائل، فعليه هو وليد بيت الله، ووليد أقدس مكان في أجمل وأهم شهر، شهر رجب المرجب، وأحسن ساعة صباح يوم الجمعة .

كتب ابن الصباغ المالكي من علماء أهل السنة المعروفين في هذا الموضوع قائلا:

"فالولد طاهر من النسل الطاهر ولد في الموضع الطاهر فأين توجد هذه المكرمة لغيره؟ فاشرف البقاع الحرم، واشرف الحرم المسجد، واشرف بقاع المسجد الكعبة ولم يولد فيها مولود سواه ، فالمولود فيها يكون في غاية الشرف فليس المولود في سيد الأيام يوم الجمعة وفي الشهر الحرام وفي البيت الحرام سوى أمير المؤمنين ع"

أما كيفية ولادته ع داخل الكعبة فكانت بهذه الصورة: كانت أمه فاطمة بنت أسد ع تأتي الكعبة باستمرار وتطوف حولها وتناجي ربها، حتى رأوا يوما هذه السيدة الجليلة من آل هاشم وقفت إلى جانب الكعبة وبحالة ملكوتية عظيمة تناجي ربها وتلتمسه قائلة:

"ربي إني مؤمنة بك وبما جاء من عندك من رسل وكتب مصدقة بكلام جدي إبراهيم ع فبحق الذي بنى هذا البيت وبحق المولود الذي في بطني لما يسرت علي ولادتي" فانفتح البيت ودخلت فيه ثم انغلق

فدهش الحاضرون وغدت تلك الحادثة العجيبة تتناولها الألسن في كل مكان دون أن تلحق ببناء الكعبة أي ضرر وخسارة وحينها أدرك الجميع أن هذه الحادثة تدبير إلهي، إذ خرجت بعد ثلاثة أيام من الكعبة تخمل طفلا نورانيا وسئلت عدة أسئلة، فأجابت عنها قائلة: "حينما دخلت الكعبة أكلت من ثمار الجنة التي كانت فيها وحينما قصدت

الخروج من بيت الله سمعت مناديا غيبيا، ينادي قائلا: يا فاطمة سمي ابنك عليا، فإن اسمه قد أخذ من اسمي فأنا العلي الأعلى

ونعم ما قال الحميري :

ولدته في حرم الإله وأمنه

والبيت حيث فنائه والمسجد

بيضاء طاهرة الثياب كريمة

طابت وطاب وليدها والمولد

في ليلة غابت نحوس نجومها

وبدت مع القمر المنير الأسعد

مالف في خرق القوابل مثله

إلا ابن آمنة النبي محمد

لقد عد الكثير من علماء السنة روايات ولادة علي ع في الكعبة من المتواترات، أي بمعنى أن ناقلي هذه الروايات من الكثرة بحيث يتيقن الإنسان بصحتها ولا يشك فيها.

نسب الإمام علي ع

ولد الإمام علي ع من أب وأم هاشميين وسلسلة آبائه الكرام من عبدالمطلب إلى الأعلى هم نفس أجداد النبي الأكرم ص.

أما سلسلة نسبه الشريف الى هاشم فهي: ((علي بن أبي طالب بن عبدالمطلب بن هاشم)) وسلسلة نسبه الشريف من الأم هي: "فاطمة بنت أسد بن هاشم " فعليه لقد تزوج أبو طالب من ابنة عم له.

فعلى هذا يعتبر الإمام علي ع هاشميا نسبا من الأب والأم، وهاشم هو الجد الثاني للنبي الأكرم ص

وكان والد علي ع عم النبي الأكرم ص. وأمه ابنة عم والد النبي الأكرم ص. ووردت روايات عديدة عن ا لنبي الأكرم ص قال: "كنت وعلى نورا قبل أن يخلق آدم فجعلنا الله في صلبه، وانتقل النور في أصلاب طاهرة وأرحام مطهرة في نسل عن نسل حتى وصل صلب عبدالمطلب فانقسم النور قسمين قسم في صلب عبدالله ووجدت منه، وقسم آخر في صلب أبي طالب فخرج وصيي على ع"

الشخصية العظيمة لوالد الإمام علي ع

ولد أبو طالب وهو أبو الإمام علي ع في مكة المكرمة في بيت عريق النسب من قريش وذلك قبل البعثة ب 75 سنة أي 35 سنة قبل ولادة نبي الإسلام ص، سماه والده عبد المناف أو عمران، ونظرا لكون اسم ابنه الأول طالبا كنوه أبا طالب

وقف إلى جانب نبي الإسلام ص حاميا له ومدافعا عنه لمدة "42" سنة سواء قبل البعثة الشريفة أو بعدها، وبحزم وقاطعية خاصة يقول ابن أبي الحديد العالم المعتزلي المعروف في هذا الصدد:

أن من قرأ علوم السير، عرف أن الإسلام لولا أبو طالب لم يكن شيئا مذكورا

وفي عمق إيمانه وصلابته يقول الإمام الباقر ع

"لو وضع ا يمان أ بي طالب في كفة ميزان، و إيمان هذا الخلق في الكفة الأخرى لرجح إيمانه"

الشخصية العظيمة لام الإمام علي ع

كانت أم الإمام علي ع فاطمة بنت أسد ع من السابقات إلى الإسلام في حين كان أبو طالب ع حاميا وكافلا لنبي الإسلام ص. وكانت فاطمة بنت أسد ع أماً رؤوفة وحنونة على نبي الإسلام ص ومن السابقات إلى الإيمان برسول الله ص بعد بعثته الشريفة

لما ماتت فاطمة بنت أسد ع أم أمير المؤمنين جاء علي ع عند النبي فقال له رسول الله ص يا أبا الحسن ما لك؟ قال الإمام علي ع أمي ماتت

فقال النبي ص: و أمي والله وبكى، وقال: وا أماه ثم قال لعلي ع هذا قميصي فكفنها فيه وهذا ردائي فكفنها فيه فإذا فرغتم فاذنوني فلما أخرجت صلى عليها النبي ص ثم لقنها ثم نزل على قبرها فاضطجع فيه وقال ص: "قبر فاطمة روضة من رياض الجنة"

وكتب العالم المعتزلي المشهور ابن أبي الحديد:

فاطمة أول امرأة بايعت رسول الله ص من النساء وأسلمت فاطمة

بنت أسد بعد عشرة من المسلمين وكانت الحادية عشرة وكان رسول الله ص يكرمها ويعظمها ويدعوها أمي، وأوصت إليه حين حضرتها الوفاة فقبل وصيتها وصلى عليها ونزل في لحدها واضطجع معها فيه بعد أن ألبسها قميصه. فقال له أصحابه: إنا ما رأيناك صنعت يا رسول الله بأحد ما صنعت بها. فقال ص: "إنه لم يكن أحد بعد أبي طالب أبر بي منها"

الإمام علي ع تربى في حجر نبي الإسلام ص

يقول علماء النفس: هناك عوامل ثلاثة لها اثر مباشر ومهم في تكوين شخصية الإنسان: 1- الوراثة، 2- التربية، 3-المحيط

لقد اجتمعت هذه العوامل الثلاثة في تكوين شخصية الإمام علي ع بصورة كاملة

أما التعليم والتربية: فقد تربى ع وتعلم في حجر نبي الإسلام ص ومدرسته الخلاقة. فبدأت هذه المرحلة من حياة الإمام علي ع ولا يتجاوز عمره عشر سنوات وهي المرحلة الحساسة في تكوين شخصية الإنسان فكان نبي الإسلام ص للإمام علي ع كالأب الرؤوف والمعلم الرحيم، ولا يبعد نفسه عنه أبدا

وأما محيطه: وإن عاش برهة من حياته الشريفة في مجتمع يعبد الأصنام، إلا إننا نصغي لكلامه الشريف الذي ورد في نهج البلاغة ليكشف لنا حقيقة هذا الأمر

قال ع: وقد علمتم موضعي من رسول الله ص بالقرابة القريبة، والمنزلة الخصيصة، وضعني في حجره وأنا ولد يضمني إلى صدره و يكنفني في فراشه و يمسني جسده، ويشمني عرفة وكان يمضغ الشيء ثم يلقمنيه

أصاب بلاد الحجاز جفاف شديد لسنوات وذلك قبل البعثة الشريفة وكان أبو طالب ذا مال يسير وعيال كثير فأصابه ما أصاب قريشا من العدم والإضاقة والجهد والفاقة فعند ذلك دعا رسول الله ص عمه العباس قائلا له: فانطلق بنا إليه لنعينه على ما هو عليه فلنحمل بعض أثقاله ونخفف عنه من عياله، يأخذ كل واحد منا واحدا من بنيه ليسهل بذلك عليه بعض ما هو فيه. فقال العباس :(نعم ما رأيت، فأخذ رسول الله ص عليا واخذ العباس جعفرا وأخذ حمزة طالبا)

بعد هذه الحادثة بدأ الإمام علي ع حياته المباركة في منزل وكنف رسول الله ص ونبي الإسلام ص كان يفيض عليه من خلقه وتربيته ليل نهار.

الإمام علي ع رفيق النبي الأكرم ص في جبل حراء

كان الرسول الأعظم ص قبل البعثة وفي شهر رمضان من كل سنة في غار حراء منشغل بعبادة الله ومناجاته، وفي غير شهر رمضان كان يذهب إليه في كل شهر عدة مرات أيضا

وحسب الروايات، كان النبي الأكرم ص يصاحب علياً ع معه إلى ذلك الموضع الرفيع،كما يشير إلى ذلك الإمام علي ع في كلامه الشريف: "ولقد كان ص يحاور في كل سنة بحراء ، فأراه ولا يراه غيري"

مقتطفات جميلة من طفولة الامام علي ع

اللوحة الخضراء في تسمية علي ع

روي في شأن تسمية علي ع :"إنه لما ولد علي ع أخذ أبو طالب بيد فاطمة -بنت أسد - ع وعلي ع على صدره وخرج إلى الأبطح ونادى

يا رب يا ذا الغسق الدجي

والقمر المنبلج المضي

بين لنا من حكمك المقضي

ماذا ترى في اسم ذا الصبي

قال فجاء شيء يدب على الأرض كالسحاب حتى حصل في صدر أبي طالب فضمه مع علي ع إلى صدره، فلما أصبح إذا هو بلوح أخضر فيه مكتوب:

خصصتما بالولد الزكي

والطاهر المنتخب الرضي

فاسمه من شامخ علي

علي أشتق من العلي

ورد في كتب أهل السنة، أن هذه المناجاة كانت لأبي طالب في داخل الكعبة، طبعا مع اختلاف يسير

تحطيمه للأصنام

روي أن أبا طالب قال لفاطمة بنت أسد وكان علي ع صبيا: "رأيته يكسر الأصنام فخفت أن يعلم كبار قريش. فقالت: يا عجبا أخبرك بأعجب من هذا إني اجتزت بالموضع الذي كانت أصنامهم فيه منصوبة وعلي في بطني فوضع رجليه في جوفي شديدا لا يتركني أن أقرب من ذلك الموضع الذي فيه وإنما كنت أطوف بالبيت لعبادة الله لا للأصنام"

علي ع والمصارعة

كان أبو طالب ع يحب رياضة المصارعة لذا كان يجمع أبناءه وأولاد عمومته ويحثهم على المصارعة وعمر علي ع آنذاك دون العشر سنين، وقد لاحظ حين منازلة علي ع مع أحد فكان يصرعه مما استرعى نظره فأخذ بالتحمس له قائلا: ظهر علي ، ظهر علي

ولذا فقد أطلق عليه لقب الظهير، ومما يلفت النظر أنه حين بلوغه لا يترك المصارعة فكان ينازل الأبطال وشجعان العرب ويصرعهم دائما"

ملازمة علي ع للنبي الأكرم ص وعمره لم يتجاوز العشرة

في بداية البعثة، رأى أبو طالب يوما إبنه عليا (وكان يبلغ من العمر آنذاك عشر سنين) يصلي مع رسول الله ص، فقال له: أي بني ما هذا الدين الذي أنت عليه؟ فقال الإمام علي ع: يا أبت، آمنت بالله وبرسول الله وصدقته بما جاء به وصليت معه لله واتبعته.

لم ينه أبوطالب إبنه عليا ع عن ذلك فحسب بل كان مشوقا له قائلا: (أما إنه لم يدعك إلا إلى خير فالزمه)

فطنة الإمام علي ع لنجاة النبي الأكرم ص

كان أبو لهب عم النبي ص حاجزا كبيرا أمام الإسلام وانتشاره بين الناس، ويسعى بكل ما أوتي من قوة لخلق المؤامرات ضد الإسلام، ولكن انتماءه لبني هاشم منع قريشا من تنفيذ مؤامراتهم في قتل النبي ص

سعت قريش يوما لتنفيذ مؤامرة ضد النبي ص بمساعدة أم جميل زوجة أبي لهب، وذلك بحبسه في داره بلطائف الكلام والحديث حتى تستطيع قريش أن تستفيد من فرصة غياب أبي لهب لقتل النبي ص

فقالت لهم أم جميل: انا أكفيكموه، أنا اقول له : أن تقعد اليوم في البيت نصطبح، فلما كان من الغد و تهيأ المشركون للنبي ص قعد أبو لهب وأم جميل يشربان فدعا أبو طالب عليا ع فقال له: يا بني اذهب إلى عمك أبي لهب فاستفتح عليه، فان فتح لك فادخل وان لم يفتح لك فتحامل على الباب واكسره وادخل عليه فإذا دخلت عليه فقل له: يقول لك أبي: إن امرئ عمه عينه في القوم ليس بذليل، فذهب أمير المؤمنين ع فوجد الباب مغلقا فاستفتح فلم يفتح له فتحامل على الباب فكسره ودخل فلما رآه أبو لهب قال له: ما لك يا إبن أخي؟ فقال الإمام علي ع له: أبي يقول لك أن امرئ عمه عينه في القوم ليس بذليل. فقال أبو لهب له: صدق أبوك فما ذاك يا إبن أخي؟ فقال الإمام علي ع: يقتل ابن أخيك وأنت تأكل وتشرب، فوثب فأخذ سيفه فتعلقت به أم جميل فرفع يده ولطم وجهها لطمة ففقأ عينها وخرج أبو لهب ومعه السيف فلما رأته قريش عرفت الغضب في وجهه فقالوا: ما لك يا أبا لهب؟ فقال أبو لهب: أبايعكم على ابن أخي ثم تريدون قتله؟ و اللات والعزى لقد هممت أن أسلم ثم ترون ما أصنع فاعتذروا إليه ورجع

الإمام علي ع يدفع أذى الأطفال عن النبي الأكرم ص

قال الإمام الصادق ع: إن رسول الله ص كان بمكة لم يجسر عليه أحد لموضع أبي طالب -ولما توفي أبو طالب تجرءوا عليه -وأغروا به الصبيان، وكانوا إذا خرج رسول الله ص يرمونه بالحجارة والتراب، وشكى ذلك إلى علي ع

فقال الإمام علي: بأبي أنت و أمي يا رسول الله ص إذا خرجت فأخرجني معك فخرج رسول الله ص ومعه أمير المؤمنين ع فتعرض الصبيان لرسول الله ص كعادتهم، فحمل عليهم أمير المؤمنين ع وكان يقضمهم في وجوههم وأنوفهم وآذانهم فكان الصبيان يرجعون باكين إلى آبائهم ويقولون: قضمنا علي، قضمنا علي، فسمي لذلك القضم

وعلى هذا الأساس حينما تقدم طلحة بن أبى طلحة حاملا راية قريش في غزوة أحد ونادى: يا محمد تزعمون أنكم تجهزونا بأسيافكم إلى النار ونجهزكم بأسيافنا إلى الجنة، فمن شاء أن يلحق بجنته فليبرز إلي، فبرز إليه أمير المؤمنين ع فقال طلحة: من أنت يا غلام؟ قال الإمام ع: أنا علي بن أبي طالب. قال طلحة: قد علمت يا قضم إنه لا يجسر علي غيرك (من المحتمل أن يكون طلحة أحد الصبيان الذين قضمهم ع لأذيتهم الرسول ص)، فشد عليه طلحة فضربه، فاتقاه أمير المؤمنين ع بالحجفة، ثم ضربه أمير المؤمنين ع على فخذيه فقطعهما جميعا فسقط على ظهره، وسقطت الراية، فذهب علي ع ليجهز عليه فحلفه بالرحم فانصرف عنه.

فقال المسلمون: ألا أجهزت عليه ؟

قال الإمام ع: قد ضربته ضربة لا يعيش منها أبدا

تشير هذه الروايات إلى شجاعة علي ع الفائقة وبسالته منذ نعومة أظفاره إضافة إلى إيمانه الراسخ. وكما يقول هو عن نفسه: "أنا وضعت في الصغر بكلاكل العرب، وكسرت نواجم قرون ربيعة و مضر"

الإمام علي ع أول القوم إسلاما

طبقا للتاريخ الإسلامي، والروايات المتواترة من الشيعة والسنة، وبأسانيد قطعية، أن الإمام علي ع كان أول من لبى دعوة نبي الإسلام ص وصدق برسالته. ونال وسام الافتخار وسبق الآخرين إلى الإسلام، بعث رسول الله ص يوم الاثنين، وأسلم علي ع يوم الثلاثاء

وطبقا للروايات الواردة لم يكن في شبه الجزيرة العربية أحد في بداية الأمر يدين بدين الإسلام سوى ثلاثة: هم النبي الأكرم ص والإمام علي ع وخديجة الكبرى ع

يقول عبدالله بن مسعود: قدمت مكة مع عمومة لي وناس من قومي وكان في أنفسنا شراء عطر فأرشدنا إلى العباس بن عبد المطلب فانتهينا إليه وهو جالس إلى زمزم فبينا نحن عنده جلوسا إذ أقبل رجل من باب الصفا عليه ثوبان أبيضان أبيض تعلوه الحمرة كأنه القمر ليلة البدر وعلى يمينه غلام مراهق أو محتلم حسن الوجه تقفوهم امرأة قد سترت محاسنها حتى قصدوا نحو الحجر فاستلمه واستلمه الغلام ثم استلمته المرأة ثم طاف البيت سبعا والغلام والمرأة يطوفان معه ثم استقبل الحجر فقام ورفع يديه وكبر وقام الغلام إلى جانبه وقامت المرأة خلفه فرفعت يديها وكبرت فأطال القنوت ثم ركع وركع الغلام والمرأة ثم رفع رأسه فأطال ورفع الغلام والمرأة معه يصنعان مثل ما يصنع فلما رأينا شيئا ننكره لا نعرفه بمكة أقبلنا على العباس فقلنا: يا أبا الفضل إن هذا الدين ما كنا نعرفه فيكم

قال العباس: أجل والله

قلنا: فن هذا؟

قال: هذا ابن أخي، هذا محمد بن عبدالله، و هذا الغلام ابن أخي أيضا، هذا علي بن أبي طالب ، وهذه المرأة زوجة محمد، هذه خديجة بنت خويلد، والله ما على وجه الأرض أحد يدين بهذا الدين إلا هؤلاء الثلاثة

ونقل مثلها عن عفيف الكندي

ظهور إيمان علي ع في بداية ظهور الإسلام

بعد ثلاث سنوات من البعثة الشريفة أمر الله عز وجل نبيه الأكرم ص أن يعلن دعوته وفي هذه الأثناء نزلت الآية الكريمة 214 من سورة الشعراء على النبي ص

وأنذر عشيرتك الأقربين

فجمع رسول الله ص أربعين رهطا من بني هاشم وعشيرته من أعمامه وأبناء أعمامه في دار أبي طالب ع فأمر أمير المؤمنين علي ع قائلا: فاصنع لنا صاعا من طعام واجعل عليه رجل شاة واملأ لنا عسا من لبن

فلما اجتمعوا دعاني بالطعام الذي صنعته لهم فجئت به فأكل القوم حتى ما لهم بشيء حاجة وجئتهم بذلك العس فشربوا منه حتى رووا منه جميعا فلما أراد رسول الله ص أن يكلمهم، بدره أبو لهب إلى الكلام فتفرق القوم، ولا يكلمهم رسول الله ص. ثم دعاهم في اليوم التالي ففعل كما فعل بالأمس فأكلوا وشربوا ثم تكلم رسول الله ص فقال:

يابني عبدالمطلب والله ما أعلم شابا في العرب جاء قومه بأفضل مما جئتكم به إني قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة وقد أمرني الله تعالى أن أدعوكم إليه فأيكم يؤازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي ووصيي وخليفتي فيكم

قال الراوي: فأحجم القوم عنه جميعا وفجأة نهض علي ع قائلا: أنا يا رسول الله أكون وزيرك عليه، فأجلسه رسول الله ص وكرر السؤال ثانية فنهض علي ع أيضا وكرر الجواب، وهكذا في المرة الثالثة أخذ برقبة علي ع ثم قال:

إن هدا أخي ووصيي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا له

قال الراوي: فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع

وأضاف في سيرة الحلبي هذه الجملة عن النبي ص قال: (ووزيري ووارثي) فعلى هذا الأساس ظهرت ولاية علي ع وإمامته منذ بداية ظهور الإسلام على لسان رسول الله ص

وحماية أبي طالب والد الإمام علي ع في هذه الواقعة التاريخية أيضا مهمة جدا. وذلك عندما أخذ أبو لهب يستهزئ مما قاله رسول الله ص وترك المجلس مهددا أن يمنع الدعوة من الانتشار بين الناس قال أبو طالب مخاطبا إياه:

والله لنمنعنه ما بقينا

علي ع برفقة رسول الله ص في هجرتين

عندما توفي أبو طالب والد الإمام علي ع في السنة العاشرة من البعثة في مكة، واشتد أذى قريش تجاه رسول الله ص بسبب عدم وجود أبي طالب ليقف بالمرصاد أمامهم مدافعا عن رسول الله ص

هاجر رسول الله ص عن مكة حفظا لحياته، إلى الطائف، وبقي فيها 10 أيام أو 40 يوما على قول آخر، وهناك دعا الناس إلى الإسلام، فلم يستجب له أحد بل رموه بالحجارة بتحريك من زعماء المشركين والمغرورين، وخرج من الطائف بقدم يسيل منها الدم. وفي هذا السفر الخطير كان علي ع وزيد بن حارثة، يرافقان النبي

نعم هاجر علي ع مع النبي ص في تلك الظروف العصيبة فكان ع خير معين ونصير له ص. ونقل أيضا إنه هاجر هجرة أخرى بعد وفاة أبي طالب فأوحي إليه بالخروج من مكة لعدم وجود ناصر فيها، فخرج ومعه علي ابن أبي طالب ع إلى قبيلة بني عامر بن صعصعة وعرفهم بنفسه وطلب منهم نصرته وقرأ عليهم آيات من القرآن الكريم، فلم يستجب أحد له ومكث 10أيام عندهم والتي تعتبر أول هجرة له ص. وفي هذه الهجرة كان قد صاحب علي ع النبي الأكرم ص فلم يتركه وحيدا بل كان ناصرا له ومعينا وعطوفا ومخلصا له. وبهذا الصدد ثمة عدة أبيات شعرية لابن أبي الحديد العالم السني المعروف، يقول في مقتطف منها:

ولولا أبو طالب وابنه
لما مثل الدين شخصا فقاما


تضحيات وتفاني علي ع في شعب أبي طالب

عندما يئست قريش من تثبيط عزيمة النبي الأكرم ص وإرادته في مسيرة دعوته المباركة، بعد أن اتبعت جميع السبل لذلك. قررت أن تضرب حصارا اقتصاديا على رسول الله ص وعشيرته في شعب أبي طالب -وادي خلف جبل أبي قبيس كانت بيوتات بني هاشم إلى جانبه- حتى يموتوا جوعا وعطشا

فأصدروا معاهدة أمضاها ثمانون رهطا من قريش فكتبوها على قطعة قماش وعلقوها على جدار الكعبة. بدأت هذه المحاصرة الاقتصادية في شهر محرم من السنة السابعة من البعثة النبوية المباركة واستمرت حوالي سنتين أو ثلاث والتي تعتبر من أقسى وأشد الظروف التي مرت على بني هاشم من النساء والأطفال. وكان بعضهم يحمل إليهم الطعام ليلا خفية من قريش.

كانت من الأمور المهمة في حادثة المحاصرة هي: أن أبا طالب كان كثير المراقبة للرسول الأعظم ص خوفا عليه من أذى المشركين وكثيرا ما كان يغير فراش منامه ويجعل عليا ع ينام في فراشه

فمبيت علي ع في فراش رسول الله ص يدل على مدى إخلاصه وإيثاره بنفسه في هذا السبيل

يقول ابن أبي الحديد في هذا الصدد: كان أبو طالب يخاف أن يغتالوا رسول الله ص ليلا أو سرا وكان النبي الأكرم ص له إذا أخذ مضجعه أو رقد، جعله أبوطالب بينه وبين بنيه خشية أن يقتلوه

صبر واستقامة علي ع في شعب أبي طالب

كانت فترة المحاصرة الاقتصادية في شعب أبي طالب مستمرة لمدة سنتين في واد هجير وبدرجة لا تطاق نظرا لعدم توفر الإمكانات المادية اللازمة و لأجل فهم هذا المعنى الفت نظركم إلى هذه الرواية:

في ذلك الشعب الملتهب، بلغت المجاعة حدا لا يطاق حتى قال سعد بن أبي وقاص: خرجت من الشعب ليلا لشدة الجوع الذي أنهك قواي، وفجأة عثرت على جلد بعير يابس، فأخذته وغسلته وأحرقته وأضفت عليه قليلا من الماء حتى صار عجينا فأكلته، فسد رمق جوعي لثلاث ليال

نعم الإمام علي ع ووالده الكريم لأجل حماية النبي الأكرم ص والدفاع عنه تحملوا كل هذه المعاناة. ولم يكفوا لحظة واحدة أيديهم عن حمايته والدفاع عنه، وهل يمكن أن يتصور شيء سوى عظمة الإيمان والإخلاص في وجود أمثال أبوطالب وابنه البار ع

وفي مثل هذه الظروف الحساسة الخطيرة، كان علي ع معرضا للخطر بعد النبي ص أكثر من غيره. وذلك لأنه كان يبيت في مكان النبي ص خوفا من أن تغتاله الأيدي الآثمة والمتآمرة بإلقاء صخرة من فوق جبل أبي قبيس عليه ص أو تحمل عليه جلاوزة قريش ليلا ويغتالونه نائما على فراشه

فقال علي ع ليلا إلى والده:

إني مقتول

فأنشده أبو طالب أبياتا يدعو بها عليا ع إلى الصبر والاستقامة

فأجابه الإمام بأبيات قائلا:

أتأمرني بالصبر في نصر احمد

و الله ما قلت الذي قلت جازعاً

ولكنني أحببت أن ترى نصرتي

و تعلم أنى لم أزل لك طائعــا

وسعيي لوجه الله في نصر احمد

نبي الهدى المحمود طفلا ويافعـا

مبيت علي ع على فراش رسول الله ص ليلة الهجرة

إن مبيت علي ع على فراش النبي الأكرم ص ليلة الهجرة إلى المدينة لمفخرة عظيمة سجلها في حياته المشرقة فهنا نتحدث عنها باختصار

عندما أغلقت جميع السبل أمام المشركين للقضاء على رسالة السماء والدعوة المحمدية المباركة في انتشارها وتغلغلها بين الناس. قرر زعماء قريش بالتشاور فيما بينهم في دار الندوة لدراسة الموضوع من جوانبه المختلفة .طرحت الآراء وكل يقدم رأيا حتى استقرت آراؤهم على أن ينتخبوا من كل قبيلة شابا قويا شجاعا. فيحاصرون دار رسول الله ص ليلا، ثم بحملة واحدة يقتلونه وهو نائم في فراشه فيذهب دمه في قبائل قريش فلا يستطيع بنو هاشم وبنو المطلب مناهضة قريش فيرضون بالدية

فحل الليل واجتمع 25 نفرا من سفاكي قريش و أحاطوا ببيت النبي الأكرم ص وحاصروه فسبقهم الوحي بما كان من كيدهم وأخبر به الرسول الأعظم ص فدعا رسول الله ص عليا ص وأخبره بذلك وقال له: أوحى إلي ربي أن أهجر دار قومي وأنطلق إلى غار ثور تحت ليلتي هذه وأن آمرك بالمبيت على فراشي ليخفى بمبيتك عليهم أمري واشتمل ببردي ا لحضرمي

إن نوم علي ع في فراش رسول الله ص أوهم المشركين بأن الرسول الأعظم ص مازال نائما في فراشه، وبهذا الأسلوب استطاع النبي الأكرم ص النجاة من مكر الشركين

بكى علي ع حينما أخبر بمؤامرة المشركين وقصدهم لحياة رسول الله ص وسرعان ما فرح حينما أمره الرسول ص بالنوم في فراشه، قائلا

أو تسلم أنت يا رسول الله إن فديتك بنفسي

فقال النبي الأكرم ص

نعم، هذا ما وعدني ربي

وورد في رواية أخرى، أن عليا قال للنبي الأكرم ص

أو تسلمن بمبيتي هناك يا نبي الله

فقال النبي ص: نعم، في هذا الأثناء بدا الفرح عك وجه علي ع فسجد لله شكرا

نام علي ع في فراش النبي الأكرم ص بكل شجاعة والتحف ببردة رسول الله ص الخضراء الحضرمية

وحاصر المشركون بيت النبي الأكرم ص ليلا، ونظروا إلى داخل البيت من خلال ثقب الباب، فرأوا النبي الأكرم ص نائما في فراشه على الظاهر،

ولكنه ص تسلل من وسطهم وخرج أو خرج قبل المحاصرة

أثناء حلول وقت الهجوم شهروا سيوفهم سوية ودخلوا بيت رسول الله ص و أحاطوا بفراشه، وفجأة وجدوا عليا ع في فراشه، فلما دنوا منه عرفوه فقالوا له: أين صاحبك؟

فقال علي ع: لا أدري أو رقيبا كنت عليه

اشتباك علي ع مع المهاجمين

حسب بعض الروايات إنه لما حل الليل وانقطع الأثر أقبل القوم على علي ع قذفا بالحجارة فلا يشكون أنه رسول الله ص حتى إذا برق الفجر وأشفقوا أن يفضحهم الصبح هجموا على علي ع وكانت دور مكة يومئذ سوائب لا أبواب لها فلما بصر بهم علي ع قد انتضوا السيوف وأقبلوا عليه بها يقدمهم خالد بن الوليد وثب به علي ع فختله وهمز يده فجعل خالد يقمص قماص البكر وهم في عرج الدار من خلفه وشد عليهم علي ع بسيفه أي سيف خالد فأجفلوا أمامه إجفال النعم إلى ظاهر الدار وتبصروه فإذا علي ع قالوا:وأنك لعلي؟

قال: أنا علي

قالوا: فإنا لم نردك، ما فعل صاحبك؟

قال: لا علم لي به

مباهاة الله ملائكته في شأن تضحيات علي ع

أوحى الله تعالى إلى جبرئيل وميكائيل إني آخيت بينكما وجعلت عمر أحدكما أطول من عمر الآخر فأيكا يؤثر صاحبه بحياته؟ فاختار كل منهما الحياة وأحباها فأوحى الله تعالى إليهما أفلا كنتما مثل علي بن أبي طالب ع آخيت بينه وبين محمد، فبات على فراشه يفديه بنفسه ويؤثره بالحياة، اهبطا إلى الأرض فاحفظاه من عدوه فكان جبرئيل عند رأسه وميكائيل عند رجليه وجبرئيل ع ينادي: بخ بخ من مثلك يا بن أبي طالب يباهي الله بك الملائكة؟ فأنزل الله عز وجل

ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله والله رؤوف بالعباد

اتصالات سرية بين علي ع والنبي الأكرم ص

لما خرج رسول الله ص من مكة التقى في مسيره بابي بكر، فتوجها معا إلى غار ثور، الواقعة جنوب مكة، ومكثا فيه ثلاثة أيام، وعبأت قريش قواها وشجعانها للعثور على رسول الله ص وبذلوا مائة بعير جائزة لمن يخبر عن مكانه

وفي هذه الظروف الملتهبة بالحوادث، كان علي ع يخرج ليلا متوجها إلى غار ثور حاملا للنبي الأكرم ص الماء والطعام ويتحدث معه في تهيئة سبل المجرة إلى المدينة

احتج أمير المؤمنين ع واستدل في حادثة الشورى التي تشكلت بعد وفاة عمر. بهذا المقطع المشرق من تاريخه مع صاحب الرسالة ص قائل

نشدتكم بالله هل فيم أحد كان يبعث إلى رسول الله ص الطعام وهو في الغار ويخبره غيري

فاقر جميع الحضور بذلك قائلين: كلا، لم يقم به سواك

وفي أحد الليالي لاقى علي ع النبي ص في الغار فأمره بشراء راحلتين للهجرة الى المدينة وأمره أن يقيم صارخا يهتف بالأبطح غدوة وعشيا: من كان له قبل محمد أمانة أو وديعة فليأت فلنؤد إليه أمانته، وأمره أن يبتاع رواحل له وللفواطم وهن

فاطمة بنت أسد أم الإمام علي ع

فاطمة الزهراء ع بنت رسول الله ص

فاطمة بنت الزبير بن عبد المطلب

ومن أزمع للهجرة معه من بني هاشم

فكان الإمام علي ع ينفذ في تلك الظروف القاسية جميع الأوامر الصادرة إليه من النبي الأكرم ص وبكل شجاعة واقتدار وتكفل عائلة الرسول الأعظم ص في الأيام الثلاثة التي غاب فيها الرسول الأعظم ص عنها

هجرة علي ع إلى المدينة، ولقاؤه بالنبي الأكرم ص في قبا

تحرك رسول الله ص بعد ثلاثة أيام نحو المدينة مع من معه فوصل يوم الاثنين 12 ربيع الأول إلى قرية "قبا" وكانت حينذاك تبعد عن المدينة فرسخين. وبقي فيها في انتظار علي ع إلى آخر الأسبوع

فتوجه علي ع في منتصف الليل نحو المدينة عن طريق (ذي طوى) مع الفواطم. فوصل خبر هجرة علي ع مع الفواطم إلى أسماع قريش عن طريق عيونهم فعزم رهط من المشركين على إرجاع علي ع مع من رافقه، فتحركوا والتقوا به في محل ضجنان وتبادلوا الأحاديث

وأخيرا حمل المشركون عليه فشد عليهم بسيفه وهو يقول

خلوا لسبيل الجاهد المجاهد آليت لا أعبد غير الواحد

فتصدع القوم عنه

فقالوا: أغن عنا نفسك يا ابن أبي طالب

قال الإمام ع: فإني منطلق إلى ابن عمي رسول الله ص بيثرب فمن سره أن أفري لحمه و أهريق دمه فليتبعني أو فليدن مني، فانصرف المشركون عنه

وانطلق علي ع مع الفواطم في مسيره الطويل والشاق نحو المدينة فلما وصل قرية "قبا" رآه النبي الأكرم ص فاعتنقه وبكى رحمة مما رأى بقدميه من الورم وأنهما يقطران دما فدعا له بالعافية ومسح رجليه

وبهذه الصورة التحق علي ع مع الفواطم بالنبي ص بعد ثلاثة أيام. ابتدأ من ذلك الحين فصل جديد من حياة علي ع مع النبي الأكرم ص في المدينة

 


العودة